السيد محسن الأمين
409
نقض الوشيعة أو الشيعة بين الحقائق الأوهم
في كلمات القرآن الكريم . وفي ص 120 عاد إلى البذاءة والتكرير وفسر البداء بما لم يفسره به أحد وهو ان اللّه قد يعلق بركة لعبد على حركة تقع من العبد فإذا وقعت ترتب عليها فعل اللّه . ثم قال : وبداء الشيعة في كتبها عقيدة يهودية محضة سلكته الكتب عن السنة الأئمة في قلوب الشيعة تخلصا من تبعة دعوى من دعاويها وأدب الأئمة خالص من كلها بريء . ( ونقول ) البداء مصدر بدا يبدو بداء اي ظهر ويستعمل في العرف بمعنى الظهور بعد الخفاء فيقال فلان كان عازما على كذا ثم بدا له فعدل عنه . وقد اجمع علماء الشيعة في كل عصر وزمان على أنه بهذا المعنى باطل ومحال على اللّه لأنه يوجب نسبة الجهل إليه تعالى وهو منزه عن ذلك تنزيهه عن جميع القبائح وعلمه محيط بجميع الأشياء إحاطة تامة جزئياتها وكلياتها لا يمكن ان يخفي عليه شيء ثم يظهر له ولكن ورد في بعض الأخبار من طرق الشيعة نسبة البداء إليه تعالى كما ورد في القرآن الكريم : يُرِيدُ اللَّهُ . خَلَقْتُ بِيَدَيَّ . الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى . وَجاءَ رَبُّكَ . اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ . و غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وورد في بعض الأخبار عند الجميع ان اللّه ينزل إلى سماء الدنيا . وكما علمنا بالدليل العقلي ان اللّه تعالى منزه عن الأعضاء والجوارح وعن التركيب وعن الاستواء على العرش كاستواء أحدنا على السرير وعن النزول والصعود والمجيء والذهاب لاستلزام ذلك المكان والجهة وهما من لوازم الجسم الحادث وعن الغضب الذي هو انفعالي نفساني وعن الاستهزاء الذي هو ظهور فعل في البدن والجوارح وكل ذلك من لوازم الحدوث كذلك علمنا أن اللّه تعالى لا يبدو له شيء بعد ان كان خفيا عنه لاستلزامه الجهل واللّه منزه عنه وكما لزم حمل الآيات المذكورة والخبر المذكور على ما لا ينافي نزاهته تعالى أو ايكال علمه إليه كذلك يلزم حمل البداء الوارد في بعض الأخبار على معنى لا ينافي نزاهته تعالى وهو مناسب للفظ البداء كل المناسبة بأن يراد بالبداء الاظهار بعد الاخفاء لا الظهور بعد الخفاء . ومعناه ان يظن حدوث شيء في الكون لسبب من الأسباب ثم يفعل اللّه تعالى ما يبطل هذا الظن ولما كان هذا شبيها بالبداء اطلق عليه لفظ البداء مجازا فالبداء نسخ في التكوين كما أن النسخ المعروف نسخ في التشريع فكما انه تعالى يحكم حكما من